مجلة مرفوع من الخدمة

الأحد، 30 ديسمبر، 2012

فايننشيال تايمز: الحكومة المصرية مبتعرفش


فايننشيال تايمز: الحكومة المصرية مبتعرفش

في تقرير بعنوان «تغييرات السلطة التشريعية في مصر»، قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن السلطة التشريعية في مصر انتقلت إلى مجلس شورى يهيمن عليه الإسلاميون في ظل دستور جديد مثير للجدل تمت الموافقة عليه بعد الاستفتاء وأشارت الصحيفة إلى إنه رغم رفض أكثر من ثلث الناخبين للدستور الجديد والمشاركة الضعيفة التي لم تتجاوز 33%، فقد صدق الرئيس مرسي على مرسوم إنفاذ دستور مصر الجديد، وتوقعت أن السلطات الإسلامية ربما تجد صعوبة في التوصل إلى الإجماع السياسي الضروري الذي يسمح لها بالمضي قدما في تطبيق الإصلاحات الصعبة اللازمة لتفادي أزمة اقتصادية.


ونقلت انتقادات المعارضة العلمانية التي قالت إن الدستور فشل في تقديم ضمانات قوية لحقوق الإنسان؛لافتة إلى أنالكثير من المصريين يشعون مترددين بشأن الأحكام التي تسمح لرجال الدين الإسلامي بممارسة نفوذ واسع على التشريعات.

وأوضحت أن الاضطرابات السياسية التي أحاطت باعتماد الدستور، أخرت الإجراءات التقشفية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي كجزء من صفقة للحصول على قرض بقيمة4.8 مليار دولار، فطلبت الحكومة تأجيل القرض حتى يناير.

ونقلت عن محلل اقتصادي في الخليج بأحد البنوك الدولية، رأيه بأن «قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الصعبة تضاءلت وذلك لأن طريقة تعامل الرئيس مع الخلافات حول الدستور أدت لحدوث الاستقطاب في البلاد».

وأشارت إلى أن وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، خفضت في وقت سابق هذا الاسبوع التصنيف السيادي لمصر طويل الأمد من BإلىB- منوهة بأن "التوترات السياسية، وحذرت من خفض آخر ممكن. كما خفضت الأربعاء التصنيف السيادي لثلاثة من البنوك المصرية الرائدة: البنك الأهلي المصري، بنك مصر والبنك التجاري الدولي من B/B إلى B-/C بسبب المخاطر المتعلقة بما تملكه من السندات الحكومية.

مدير أحد مكاتب الصرافة بالقاهرة الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، تحدث للصحيفة قائلا: «إنه لم يعد بمقدوره توفير مبالغ الدولار الذي يطلبها لعملائه من البنك، وإنه إذا طلب 500 ألف دولار يقال له أن المتوفر 200 ألف فقط»؛ مضيفا: «أن النقص أثر فقط على الدولار الأمريكي والعملات الأخرى مثل اليورو كانت متوفرة».

ومضى بالقول «في الأيام القليلة الماضية بدأنا نرى عملاء آخرين سوى المستوردين المعتادين أو رجال الأعمال، ويأتي إلينا الآن عملاء يسألون إذا كان بإمكانهم تحويل مدخراتهم إلى دولار، ويطلبون مبالغ تتراوحبين 30 و40 ألف دولار».

واختتمت فايننشال تايمز تقريرها بما قاله أشرف الشريف، وهو محاضر سياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة: «إن التدابير الاقتصادية الصعبة مثل زيادة ضريبة المبيعات، أو خفض دعم الوقود، وهي جزء من الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، من المرجح أن تزيد من استياء الرأي العام» .

0 comments: