مجلة مرفوع من الخدمة

السبت، 27 مارس، 2010

المنتديات الجنسية العربية


المنتديات الجنسية العربية
مفردات البحث الجنسية هي أكثر الكلمات التى يبحث عنها العرب
منتديات جنسية مجانية واخرى تصور أفلام خاصة بها
شركات اسرائيلية تفتتح مواقع جنسية خاصة للعرب


أحد أطرف الإحصائيات التى يمكن أن تصطدم بها هي أن أكثر الكلمات بحثا على شبكة النت خلال الأعوام الثلاثة الماضية هي الكلمات ذات الدلالة الجنسية مثل: فضيحة، منتدى جنسي، أفلام سكس ..وهكذا ثم تليها مباشرة كلمات البحث عن الفتاوي الدينية في صورة تعكس حالة فصام مجتمعى غير مسبوق
والطريف أن هذه الكلمات حافظت على ترتيبها في محركات البحث خلال ثلاث سنوات دون جديد سوى في بعض الأوقات الموسمية مثل موسم ظهور نتيجة الثانوية العامة في مصر حيث تتحول مفردات البحث الدارجة لمدة أقل من أسبوع الى مفردات النتيجة والبحث عنها لكن هذا الحال لا يدوم سوى لأقل من أسبوع يعود بعده الأمر لما كان عليه من قبل




لعل أحد الأشياء التى تجعلنا نفهم الأمر جيدا هو المقارنة بين ما يبحث عنه العرب وما يبحث عنه الغرب إجمالا فبينما تتصدر مفردات الجنس كلمات البحث العربية تجد الغرب يبحث بشكل مكثف عن الكتب الالكترونية وسلاسل تعليم صناعة الأشياء واصلاحها ولبعض الوقت خاصة أثناء مراحل الانتخابات الامريكية تتصدر اسماء المرشحين للرئاسة قوائم البحث
و يبدو أنه وفقا للقاعدة المشهورة (الجمهور عايز كده) كان تفاعل أصحاب المواقع تلقائيا مع نتائج البحث هذه مما أدي على الفور لظهور الكثير من منتديات الجنس العربي بصورة متزايدة وتتضاعف أرقامها يوميا وكان أكثر الأشياء لفتا للنظر هو إلقاء القبض منذ شهور قليلة على أحد أصحاب هذه المنتديات بعد أن أنشأ منتدى جنسي عربي لعرض الأفلام العربية التى يصورها الكثيرون الآن كتوثيق لمغامراتهم ثم لسبب أو لآخر يقومون برفعها على النت ليشاهدها الكافة سواء كان ذلك بدافع الإنتقام من طرف العلاقة الآخر أو لمجرد التسلية
صاحب المنتدى وجد بعد بعض الوقت أن المنافسة في هذا المجال أصبحت شرسة للغاية فقرر أن يرفع شعار (حصري) ولكن بصورة حقيقية هذه المرة فاتفق مع بعض الداعرات على تصوير بعض المقاطع الجنسية خصيصا من اجله بحيث تبدو أنها غير مدبرة وكان ذلك نتيجة مباشرة لإفتتاحه جزء في أي بي في منتداه يعرض من خلاله أفلام خاصة مقابل اشتراكات شهرية يأتي معظمها من الخليج العربي وكان لابد أن يجد لديه ما ينفرد به لكن الأمر خرج عن حدود شبكة النت ليصبح الأمر تصوير أفلام جنسية في شقق مفروشة بغرض عرضها على النت لذلك سقط الرجل بمنتداه في قبضة الشرطة كمثال أول ليس هو الوحيد أو الأخير في هذا الأمر

أما فئة الشباب من الهواة وليس المحترفين فقد بدأوا البحث بضراوة عن سبل إنشاء منتديات خاصة بهم ومع وقوف الحواجز المالية دونهم وتحقيق ذلك بدأوا يبحثون عن الشركات التى تعرض الإستضافات المجانية وإمكانية الإنشاء دون مقابل ووجد الكثير ضالتهم في مواقع تشترط وضع بانر اعلاني خاص على المنتدي الممنوح للشاب لتتضاعف أرقام هذه المنتديات الجنسية دون رابط أو عائق لكن يجمعها كلها تقاسم نفس المادة الموجودة لتتكرر المقاطع في أكثر من منتدى وتصبح الفتاة التى يشاء حظها العاثر أن يتسرب لها مادة أيا كان محتواها مجرد فضيحة جديدة يتداولها الكثيرون عبر الشبكة العنكبوتية

وتوافقا مع السوق الرائج هذا بدأت شركات اسرائيلية متخصصة في التجارة الجنسية ترويج مجموعة من مواقعها ومنتدياتها الجنسية التى أنشأت خصيصا لتلبية احتياجات المستهلك العربي على هذه السلعة مع إمكانيات خاصة بهم تتمثل في قيامهم بتصوير أفلام خاصة مستخدمين ناطقين بالعربية سواء من عرب اسرائيل أو غيرهم ويطلقون أسماء عربية على هذه المواقع ليس هنا مجال ذكرها حتى لا يعد ذلك ترويجا لهم

النتائج التى تحدثنا عنها ليس لها علاقة حقيقية بالدين وتراجع الوعي الدينى الذي يجادل به المشايخ و الدعاة الجدد ممن يتصيدون مثل هذه النتائج ليروجوا لأنفسهم بأي صورة لكن هناك خلل حقيقي يتمثل في شكل من أشكال التحدي تمارسه الشعوب ضد حكامها الذين يضعون أنفسهم في مكانة الأوصياء على مجتمعاتهم من خلال معايير أخلاقية وشرطة دينية مثل هيئة الأمر بالمعروف ذات السمعة السيئة بينما يعرف شعوبهم أنهم ليسوا قدوة حقيقية يقتدون بها فيخرج ذلك من خلال كلمات بسيطة على الشبكة الذكية تفصح عن ما يعتمل في صدور هؤلاء في ظل رقابة صارمة ومجتمعات مغلقة تتعمق داخلها أشكال عديدة من الانحراف
ووسط محاولات متعددة من أجهزة الحكم في هذه المجتمعات لمنع شعوبها من جنس النت أو من المداولات السياسية من خلال بعض المواقع في هذا البلد او ذاك وعلى الجانب الأخر برعت شعوب هؤلاء الحكام في الحصول على البرامج التى تتيح لهم التغلب على المنع المفروض عليها في معركة متصلة لا تهدأ بين الإثنين تبدأ بمحاولة الوصول لمنتدي جنسي وتنتهي بصراع بين الشعوب والحكام يعبر عن نفسه عبر شبكة الانترنت بعد أن فشل تماما في أن يعبر عن نفسه على أرض الواقع