مجلة مرفوع من الخدمة

السبت، 30 أبريل 2011

إن كان هذا إسلامكم فلا حاجة بنا لهذا الدين


إن كان هذا إسلامكم فلا حاجة بنا لهذا الدين

عندما يكون الدين مطية لإستعباد العباد فذلك عذب على صليبه على يد محاكم التفتيش وهذا قتل لأنه من أتباع شيعة علي وهذه رجمت لأن الحدود أحق أن تتبع ثم بعد ذلك يبشرنا الإخوان ومن والاهم من حملة الأقنعة الإخوانية من سلف وجماعات إسلامية بأن مصر ستصبح دولة مدنية مرجعيتها الإسلام فلابد أن نقول أن هذه هي الخديعة التى يتوهمون أنها قد تنطلي علينا
هل يحترم هؤلاء من يخالفهم الدين أو الرأي؟ لا أشك في ذلك لكن أؤكد أن هؤلاء لا يرون غير أنفسهم حاكمين بتفويض إلهي لا ندري من منحهم إياه ويمارسون أي شكل من أشكال الإنتهازية السياسية للقفز على الحكم سواء كان ذلك عبر تحالفات قديمة كما حدث على مدار تاريخهم أو وفق طابور خامس داخل لجنة تعديل الدستور مثله طارق البشري و صبحي صالح الذي لم يشأ أن يضيع فرصة الإحتفال وسط أنصاره بنجاحه في تأسيس دستور وتعديلات تقدم مصر على طبق من ذهب لهؤلاء الطامعين في إعادة مصر إلى أكثر من 1400 عام إلى الوراء وتحديدا إلى اللحظة التى خدع فيها المصريون بوعود ومواثيق عمرو بن العاص المحتل العربي القادم من جزيرة الملح الواقعة بين البحر والصحراء ليجد لجنوده مأوى ولخليفته غذاء ولقبيلته أرضا يسكنوها


عندما سقطت الدولة المصرية تحت سيوف الإحتلال العربي كان هناك تأسيسا لربط المصالح المصرية بالمصالح النابعة من شبه جزيرة العرب ومع الوقت تحول الأمر إلى هيمنة ورثتها الدولة الثيوقراطية السعودية في الخليج وكرستها عبر هيمنة إعلامية إستخدمت البترودولار مع ضعاف النفوس و استخدمت نظام حكم قابل للعمل وفقا لأجندات لا تخص مصر في شئ طالما أنه يقبض الثمن وفي النهاية كرست كل ذلك عبر فرق إسلامية عديدة دعمتها ومولتها وترصد لها حاليا أكثر من ثلاثة مليارات دولار في مواجهة كل مصر
ليس سرا أن نقول أن دولة المحتل العربي التى اسسها عمرو بن العاص لم تكن الدولة التى يرضي بها المصريون الذين قاموا بأكثر من 120 ثورة صغيرة وكبيرة على حكم العرب القادمين من جزيرتهم لإستنزاف خيرات مصر وليس سرا أن نقول أن مصر تحولت على يد هؤلاء الغزاة إلى بقرة يحلبونها والتعبير ليس من عندي لكنه تعبير عمرو بن العاص عندما اراد عمر بن الخطاب أن يضعه في مصر على إمارة الحرب بينما يبعث بآخر لوضعه على إمارة الخراج فقال لن أكون كمن يمسك البقرة من قرنيها كي يحلبها غيره
هكذا كانت نظرة (الفاتح)عمرو بن العاص لمصر التى لم يجد بدا من أن يرسل لخليفته في الجزيرة فور أن ملك مصر يسأله أن يقسم مصر على جنوده وهو ما رفضه عمر بن الخطاب خوفا من إستقلال عمرو بن العاص بمصر
هذا هو التاريخ الذي لا يموت والذي يحيه اليوم الإخوان عبر كل أقنعتهم وعبر كل تطميناتهم التى لا تصمد لأيام بينما يعدون العدة للإستيلاء علي كل مصر ووقتها لن يشقى مسيحيون مصر فقط لكن كل مصر ستشقي لأن من يحكم بالتفويض الإلهي لا يجد غضاضة في قتل من يخرج على شرع الله ولذلك نقول لهم إن كان هذا دينكم فلا حاجة لنا به فمصر دولة مدنية وستصبح وعملاء الوهابية يجب أن يطاردهم شعب مصر من شارع إلى شارع فإما يقبلوا بمدنية مصر أو يمارسون تخلفهم بعيدا عنا على أرضهم الأصلية في جزيرة العرب
اظن أن لا جديد فيما أقول لكن الجديد أن الفرصة الآن سانحة لهؤلاء والدولة في حالة ضعف وسيولة ويمكن أن ينقض عليها أيا كان ليسرقها مرة واحدة وللأبد لكن ما أدركه أنه لو نجح الإخوان في الوصول لحكم مصر أو السيطرة على مجلس شعبها فإن كل ما ينتج عن هؤلاء لن يكون شرعيا لدي فئات كثيرة من شعب مصر لن تجد نفسها مجبرة على طاعة من لا ولاية له ووقتها سيكون من حقنا أن نخرج مرة أخرى على الحاكم الذي ينصبه الإخوان وفقا لدستورهم الذي يعد الأن لنطيح بهم للأبد فهل إستعددنا لهذه المعركة؟

0 comments: