الأربعاء، 9 فبراير 2011

كم تقاضي عاطف عبيد مقابل تهريب أموال الأثرياء خارج مصر في الثماني والأربعين ساعة الماضية


كم تقاضي عاطف عبيد مقابل تهريب أموال الأثرياء خارج مصر في الثماني والأربعين ساعة الماضية
رئيس وزراء مصر السابق يصر على ممارسة مهمته المقدسة في إفلاس البلد بعد أن باع أصولها

عندما توشك الأنظمة على السقوط يبدأ الجميع رحلة الفرار ورحلة الفرار تحتاج إلى كثير من المال والمال هنا لا يمكن أن يكون بالجنية المصري لكنه يجب أن يكون بالدولار لأن هذه الرحلة هي رحلة في إتجاه واحد دون عودة وفي هذه الرحلة التى تستغرق العمر بأكمله يكون المال هو الشئ الوحيد الباقي والشئ الوحيد الذي يحقق القدرة على البقاء خارج الوطن فهو يضمن الحماية المدفوعة وبعض الوجاهة وكثيرا من القدرة على البقاء
في سبيل ذلك يدفع الفارون الكثير مقابل السماح لهم بتحويل أموالهم للخارج وربما كان هذا الكثير نسبة من المال المحول للخارج وعندما نتحدث عن تهريب المال للخارج في ظل قرارات مصرفية صارمة تحاول تفادي ما هو متوقع من نزيف للمال في رحلة الهرب يصبح المصرف المصرف العربي هو السبيل الوحيد لإنجاز ذلك فهذا المصرف هو الوحيد الذي لا يخضع لإشراف البنك المركزي للمحاسبات والحسابات توضع فيه بالأحرف الأولي وكلمة السر ويتمتع بحصانة دبلوماسية تشمل حتى السائقين فيه ...بإختصار نحن نتكلم عن دولة داخل الدولة وعلى رأس هذه الدولة يجلس رئيس وزراء مصر السابق والذي أسهم أكثر من غيره في بيع كل الأصول المصرية عاطف عبيد


عاطف عبيد فاجأ موظفي البنك بتعليمات صارمة تقضي بالموافقة على تحويل أموال طائلة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية بغير ذكر أسماء التحويل وبرمز كودي مع مزيدا من التعليمات الصارمة بعدم السؤال عن أي شئ وإنجاز المعاملات بأقصي سرعة
الكثير من موظفي البنك إرتابتهم حالة من الخوف فعندما تهب العاصفة يصبح من المعتاد التضحية بالرؤوس الصغيرة لحساب بقاء الكبار وهنا كان موظفي البنك هم الرؤوس الصغيرة التى تخشى أن تقدم قربانا لمكاسب عاطف عبيد من عمولاته عن تحويل الأموال
هؤلاء بحثوا كثيرا عن حل وكان الحل في النهاية هو بلاغ تقدم به ممدوح إسماعيل عضو مجلس نقابة المحامين يحمل رقم 101 لسنة 2011م ضد عاطف عبيد مدير المصرف العربي الإفريقي بسبب إصداره قرارًا بتحويل أموال بغير أسماء وبرمز كودي؛ مما يعني حالة تهريب أموال... مشبوهة ومظنة التحفظ

أما البنك الذي نتحدث عنه فهو بنك يثير الريبة سواء من خلال نشأته أو نشاطه فالبنك لا يخضع لرقابة الأجهزة الرقابية أو المصرفيةو نشاطاته أيا كانت لا تخضع للقواعد المتعارف عليها
تأسس المصرف العربى الدولى باتفاقية تم توقيعها بالقاهرة فى 22 أغسطس 1973 بين حكومة مصر العربية وحكومة الجمهورية العربية الليبية وسلطنة عمان وتمت الموافقة عليها فى 20 أبريل 1974 وجميع معاملات المصرف العربى الدولى تتم فقط بالعملات الحرة القابلة للتحويل، كما أنه يتمتع بشخصية قانونية كاملة، تمكنه من عقد اتفاقيات مع الدول الأعضاء والمساهمين وغير المساهمين والمؤسسات الدولية الأخرى
اللافت للنظر أن الأساس الذى بنى عليه البنك يتناقض مع الوضع القانوني والدولي الحالي فيما يخص مكافحة الأموال القذرة وغسيل الأموال بينما يتعامل البنك في  أموالا ومعاملات المصرف لا تخضع لرقابة الجهاز المصرفى المصرى والجهاز المركزى للمحاسبات، وبالتالى فهو بنك خارج كل أشكال الرقابة الوطنية، مما يجعله دولة فوق الدولة المصرية مع أن مركزه الرئيس فى عاصمتها. كما تقررت له امتيازات غير مسبوقة تشمل 85 بندا تعطيه العديد من  الميزات أو السلطات فلا يجوز اتخاذ إجرءات تأميم أو مصادرة أو فرض الحراسة عليه أو على أنصبة الأشخاص الاعتبارية أو الطبيعية فى رأس مال المصرف أو على المبالغ المودعة به والتى توجد فى بلد العضو، كما لا يجوز اتخاذ إجراءات الحجز القضائى أو الإدارى عليها، كما أن المصرف غير خاضع للتحكيم الدولى أيضا، فكيف تسوى الخصومات مع أن مصر تمتلك %80 من رأسماله.
هذا هو البنك الذي يرأسه عاطف عبيد وهذه هي تصرفاته في الدقائق القليلة قبل سقوط النظام وكأنما يريد عاطف عبيد أن يكمل مسيرته في تخريب الإقتصاد المصري بإفراغ مصر من كل العملة الصعبة داخلها مقابل عمولات نعلم جيدا أنه إعتاد عليها وتفسر مسيرة حياته لكن هل يفلت هذه المرة أم أن النائب العام الذي أصبح الجهة الوحيدة في مصر هذه الأيام التى مازالت تمارس عملها من وقف مزيدا من الخسائر ونزيف المال؟

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة © 2013 مرفوع من الخدمة
تصميم : يعقوب رضا