الثلاثاء، 30 مارس 2010

بعد أزمة البوتاجاز والسولار أزمة الحشيش الذي اختفي


بعد أزمة البوتاجاز والسولار أزمة الحشيش الذي اختفي
الحشاشون يتهمون الحكومة بأنها السبب وراء العكننة عليهم
النساء يحملون الحكومة مسؤولية عزوف الأزواج عن النساء


ربما كان العنوان غريبا بعض الشئ لكنها الحقيقة فالحشاشون في مصر ساخطون للغاية على الحكومة والسبب أن الحشيش اختفي تماما من السوق المصري دون سبب واضح
مصر احدى الدول التى يحظي فيها الحشيش بمكانة عالية للغاية و كانت دراسة سابقة قد كشفت عن أن  مدمني المخدرات المصريين ينفقون نحو 16 مليار جنيه (أي ما يوازي 2.9 مليار دولار) على تعاطي الممنوعات سنوياً، بينما يقدّر عدد المتعاطين بما يقرب الـ20 ألف مدمن
ولكن هل معنى ذلك ان الحشاشين سيتوقفون عن تعاطي الحشيش؟
الإجابة ببساطة هي النفي فببساطة الإخوة الحشاشين سيتحولون الى نوع اخر من المخدر بعد أن ييأسوا من العثور على الحشيش خاصة أن هناك بوادر تقول أن عملية ضرب طرق تهريب الحشيش الى مصر ستستمر لفترة طويلة




الكارثة التى يمكن أن تنفجر في وجوهنا خلال أيام تتلخص ببساطة في جزئين ، الأول أن هناك أنواع من الحشيش (المضروب) ظهر في مصر بعد ندرة الحشيش الحقيقي ، والجز الثاني هو أن هناك من الحشاشين من سيبحث عن ضالته في المخدرات الأخرى وهي بكل أنواعها أشد ضررا من الحشيش

أما بالنسبة لموضوع الحشيش المضروب فيتلخص الأمر في أن بعض معدومي الضمير من تجار الحشيش وبعد أن كسدت تجارتهم بسبب الضربات المتوالية التى لحقت بهم لجأوا الى تصنيع حشيش غير حقيقي عن طريق خلط بعض المواد مثل الحنة وبعض جوزة الطيب ويضاف عليها محاليل مثل المكس فورت أو البرشام المخدر بأنواعه بنسب معلومة ثم يخلطونها ويصلون بها الى شكل وقوام الحشيش أو مشابه له ويطرحونها للبيع ويقول بعض الحشاشين الخبراء أن هذا الحشيش المخلق يدخل في تركيبه ( لبان دكر وحنة وبرشام «كنترمان» وتراماجاك وبنج وشطة، والذي يعطي نفس تأثير مخدر الحشيش)
الكارثة أن من يشتري هذه الأنواع المضروبة يجد أنه في حالة لم يعتاد عليها مع تعاطيه الحشيش ويقول أحدهم:
الحشيش كان بيجوع ويخليك تاكل لكن أنا حسيت ان دماغي نملت وعايز أنام كتير ...دي مش دماغ حشيش رغم أني دفعت في التمناية 100 جنية وبرضه طلعت مضروبة

أحد المحامين اعتاد على تعاطي مخدر الحشيش أثناء كتابة مرافعاته والتجهيز لقضاياه وكان الحشيش يصله عن طريق زبائنه ومع الضربات المتواليه التى لحقت بتجار الحشيش لجأ إليه بعض الأصدقاء ليوفر لهم مخدر الحشيش ففاجأهم بأنه هو شخصيا لا يجد الحشيش وأنه بسبب ذلك يشعر أن مرافعاته (لم تصبح على المستوى المطلوب) وأشار الى أن الحشيش يباع وفق مبدأ جديد وهو البيع لكميات من قرش فما فوق وكمان مضروب
الرجل أرجع السبب في اختفاء الحشيش من الأسواق الى رغبة دفينة في نفوس البعض للعكننة على الشعب المصر

صاحب أحد محلات الخمور يقول أنه في البداية ظن أن ندرة الحشيش الموجود بالأسواق ستصب في مصلحته وسيتحول كثير من الحشاشين الى الخمور الرخيصة التى يبيعها وقام بتخزين احتياجاته بصورة مبالغ فيها لكنه فوجئ بأن الاستهلاك العام للخمور لم يتغير وأرجع ذلك الى أن : المائي مائي والهوائي هوائي لا الخمورجي حيبقي حشاش ولا الحشاش حيبقي خمورجي
ثم أضاف: عارف ايه السبب ؟ إن الناس بتقول ان الحشيش حلال والخمرة حرام

سائقي سيارات النقل يشتكون هم ايضا من ندرة الحشيش ويتحدثون عن أنهم بدأوا يشعرون أن (الطريق بقى طويل ومبيخلصش) في اشارة منهم الى أن الحشيش كان يساعدهم على قطع الطرق الطويلة التى يقطعونها دون أن يشعروا بالوقت

إحدى السيدات غاضبة من الحكومة الحالية بسبب نقص مخدر الحشيش في مصر هذه الأيام والسبب أن زوجها لم يعد راغبا في ممارسة الجنس معها منذ اختفاء الحشيش من الأسواق المصرية وتتحدث عن أن اخر مرة جاء بحشيش ومنت نفسها أنها ستقضي ليلة حمراء معه كانت ليلة سوداء بسبب أن الحشيش كان مغشوش : شوية حنة على بنج مستشفيات وكان الراجل حيروح فيها وبدل ما تبقى ليلة حلوة قضيناها في المستشفي
السيدة تقول أن الهدف من ضرب تجارة الحشيش يعود الى رغبة الحكومة في تحديد النسل بعد أن وجدت أن الرجال لا يقبلون على ممارسة الجنس مع زوجاتهم الا تحت تأثير المخدر الذي يجعل البوصة عروسة


مجموعة من الشباب الحشاشين قرروا تحدي رغبة الحكومة عن طريق الوصول والشراء من المنابع في غرب الإسكندرية وقاموا بإستئجار سيارة لنقلهم الى هناك وقسموا قيمة ايجار السيارة عليهم وتوجهوا الى منطقة يعرفونها جيدا غرب الإسكندرية ، يقول احدهم:
توجهنا من طريق مخالف للطريق الذي سنسلكه في العودة حتى لا يتم رصدنا وبالفعل نجحوا في شراء المخدر من احد تجار المخدرات ولكن بسرعة ووسط حالة من القلق الشديد التى تحول دون اختبار جودة المخدر ، كنا قد جمعنا المال من كل اصدقائنا الباحثين عن الحشيش كل حسب احتياجه فيما يشبه الجمعية
المفاجأة التى كانت في انتظارهم بعد عودتهم الظافرة انهم اشتروا حنة خالصة بمبلغ 1500 جنيه وهو ما تسبب في حالة قطيعة بين الأصدقاء بعد اتهامات متبادلة بينهم بالتقصير وعدم الاهتمام الذي ادي الى شرائهم حشيش مضروب

وثورة الحشاشين لا تعرف حدود فالحشاش بعكس مدمن الخمور لا يشعر بأنه يفعل شئ محرم أو ممنوع بإعتبار ان الشعب المصري كله حشاش من وجهة نظرهم لذلك فهم ينظرون لحكومة الحزب الوطنى حاليا على انها حكومة سيئة ويجب ان ترحل واقسم بعضهم أنه سيستخرج بطاقة انتخابية خصيصا للتصويت ضد الحزب الوطنى في الانتخابات القادمة لأنه السبب وراء اختفاء الحشيش من الأسواق

أزمة الحشيش لم تخص محافظة بعينها لكنها أزمة عامة على كل المحافظات مما يجعلك تظن للوهلة الأولى أنك أمام هم عام لحق بالبلاد ولم أكن اتخيل أن مصر بها كل هذا العدد من الحشاشين لكن مع وقوع البلاء( ندرة الحشيش يعنى) اتضح الأمر

أطرف التعليقات كانت لرجل مقتنع جدا بوجهة نظره ان وراء اختفاء الحشيش من البلاد تدخل دكتور بطرس غالي الذي أحزنه أنه لا يستطيع تحصيل ضرائب على تجارة الحشيش فطلب من وزير الداخلية التدخل فكانت المصيبة
ورغم طرافة التحليل لكنه يعكس تربص كامن للحكومة من قبل الشعب الذي تحول هذه المرة لمعارض للحكومة في ممارسة دورها في مكافحة الحشيش واعتبر ان تدخلها غير مرغوب فيه بل ومذموم

الغريب أن أحدا من الناس لم يقدم تبريرا مقنعا لإختفاء الحشيش من البلاد ونجاح مكتب مكافحة المخدرات بهذا الشكل غير المسبوق لكن على كل حال فهي إشارة الى أن هذا البلد عندما يقرر أن يفعل شيئا يستطيع فعله فمكتب مكافحة المخدرات يستحق ان يسجل رقم جديد باسمه في موسوعة جينز ريكورد باعتباره الجهاز الوحيد في العالم الذي كسر قاعدة أن المضبوط من المخدرات لا يزيد على عشرين بالمائة



هناك تعليق واحد:

كريم يقول...

اولا بحييك على اسم المدونة الجميل جدااااا والشكل ده والمقال فعلا فيه كل حاجة بس خلاص الازمة بدأت تتفك الواحد زهق من البانجو.. هههههههههه http://ghyboba.blogspot.com/

جميع الحقوق محفوظة © 2013 مرفوع من الخدمة
تصميم : يعقوب رضا