مجلة مرفوع من الخدمة

الأربعاء، 24 فبراير، 2010

عبدة الشيطان في الجزائر



حكم الجنرالات أفرز جيلا من عبدة الشيطان
30إبريل رأس السنة الشيطانية وعيد الهالوين يومهم المفضل




بلغ الانسياق خلف الغرب في الجزائر حدودا خيالية أسقط معه أقنعة كثيرة كانت تخفي وجوها بشعة لشباب نشأ في مجتمع يبحث عن هويته دون جدوى فاختاروا تتبع قيم غريبة ينكرها حتى الغرب نفسه.
يفسر البعض تفشي ظاهرة  ''عبادة الشيطان'' في الجزائر بشكل لم يسقها إليه غيرها من الدول العربية بأنها شكل من أشكال التمرد على الإحباط السياسي المتزايد في الجزائر في ظل حكم الجنرالات البوليسي  لكن اللافت للنظر أن عبادة الشيطان والجنس وبعض المسميات الغريبة تأتى على رأس كلمات البحث التى يكتبها الجزائريون كل يوم في محركات البحث الالكترونية وسط تزايد ملفت لظاهرة تعاطي المخدرات بأنواعها

ولأن الجزائر دولة لا تحمل هوية خاصة بها فقد أصبح شباب الجزائر باحثا بوجه عام عن قضية تشغله تماما مثلما اعتبروا مباراة كرة قضيتهم الشاغلة وساعدتهم الدولة على ذلك بنزولها ساحة المعركة إلهاء لهم عن واقعهم المقيت
وهؤلاء الشباب التقليد هو شغلهم الشاغل دون تمييز يساعدهم على ذلك حالة التردي الثقافي التى يعيشها مجتمعهم ككل يوحي إليك تحمسهم الشديد بأنهم إما واثقون جدا بما يقومون به أو جاهلون إلى درجة الجنون
أحد هواة وعشاق الروك والميتال ''سليم'' أو كما ينادونه ''سام'' طالب جامعي بدا من ملامحه للوهلة الأولى أنه مختلف عن غيره بتسريحة شعره الطويل والعبوس الذي يعلو ملامحه أما لباسه فكان الأسود اللون البارز فيها والجينز الممزق أما الشيء الأكثر وضوحا فكان الوشم الذي يحمل أشكالا مخيفة يغطي الكثير من جسده والحقيقة أنه كان مخيفا يشبه أبطال أفلام مصاصي الدماء يقول أنه من غير المكن أن يدخل عضو جديد ويشارك مباشرة في حفلات الروك  ويضيف موضحا أن الحفلات تقام غالبا بتخطيط مسبق وتأخذ طابع السرية تشغل خلالها موسيقى صاخبة جدا يتراقص عليها كل الموجودين شباب وفتيات بشكل هستيري يقول ''سام'' إن رقصهم بهذه الطريقة هو نوع من التعبير عن السعادة التي يشعرون بها خاصة مع التعاقب السريع للأضواء وبعدها تأتي فترة التأمل الجماعي ويكون في إضاءة خافتة أو على ضوء الشموع أما القداس الأسود فيحضر فيه الدم ويتم تلطيخ أجساد المشاركين به وعن مصدر الدم يقول إنه دم ديك أو قط أسود

في 2002 تناقل الناس في الجزائر خبر إلقاء القبض على مجموعة من عبدة الشيطان داخل مقبرة مسيحية وبحوزتهم أشرطة سمعية تتحدث عن قوى خفية وشيطانية، كانت المجموعة تقدم قرابين عبارة عن قطط وديوك سوداء يلطخون أجسادهم بدمائها وكان من أهم أسباب  إنتشار الظاهرة هو اختلاط هؤلاء الشباب الجاهل ظهورها بالسياح الاسرائيلين
يقول ''سام'' أنهم يدركون جيدا أن الحياة لحظة يجب أن نعيش كل تفاصيلها وأن أجمل ما فيها هو نهايتها ''الموت'' الذي يعتبرونه بداية الإنطلاقة لحياة جديدة، نحن نعيش حياتنا ونتمتع بها بأدق تفاصيلها ولا نريد أن نملأ عقولنا بمعتقدات وأفكار بالية
حركة عبدة الشيطان مؤسسها الحقيقي هو اليهودي ''أنطوان لافي'' في 1966 حيث أسس كنيسة الشيطان وانتحر مع المئآت من أتباعه بعد أن أقنعهم بأن ما ينتظرهم من السعادة أعظم بكثير مما يتوقعون وكان يردد دائما بأنه ذاهب ليعربد في جحيم السماء. وهناك مصادر أخرى تقول بأن مفهوم عبدة الشيطان ظهر في أوربا خلال القرون الوسطى لكن شكلها التنظيمي لم يظهر إلا مع ''السير كراولي'' 1900 - ,1947 الذي حدد لاتباعه قواعد لاسترضاء الشيطان والاستفادة من السعادة في هذا العالم
حقائق مرعبة عن عبدة الشيطان
ينادي أتباع طائقة عبدة الشيطان بأزلية الكون وأزلية الانسان وأن الانسان إله لا بداية له ولا نهاية وأنهم جميعا آلهة، ويجب على الانسان أن يتخلص من خوفه من الموت لأن الموت في فكرهم نقطة إنطلاق الحلقة الجديدة ويجب الاستعداد لها جيدا. يقولون إن الخطيئة ليست إلا بدعة بشرية اخترعها الإنسان وصار لها عبدا وتملكه الرعب منها. غاية الصلاة عندهم هي الوصول إلى ما يسمونه ''النور'' وذلك عن طريق الدخول في حالة من النشوة والكمال والصفاء الذهني وللوصول إلى هذه الحالة يستخدمون الموسيقى والخمور والمخدرات والممارسات الجنسية، الطبيعي منها والشاذ، يؤدون فريضة التأمل، فرديا أو جماعيا ويكون ذلك في إضاءة خافتة على ضوء الشموع والبخور وذلك لإضفاء نوع من الخشوع على المتعبدين. أما القداس الأسود فيعتبر من أبشع أنواع الطقوس الشيطانية وفيه يتهكمون على ''الله '' ويشتمونه بما يشبه الترانيم ويقومون بكسر الصليب وحرق أكبر عدد من الكتب المقدسة ويقدمون الذبائح البشرية في حالة توفرها ويتعاطون المخدرات. والأيام المهمة في حياتهم هي ''30 أبريل رأس السنة الشيطانية'' و''31 أكتوبر عيد الشكر'' و عيد الهالوين ويزعمون أنه يوم يسهل فيه الاتصال بالأرواح التي تطلق في هذه الليلة. شعارهم النجمة والصليب المقلوب والجمجمة ورموز وإيماءات باليد أو الوشم يحملون قصات شعر معينة وأقراطا وسلاسل ذات أشكال معينة ومخيفة
فلسفتهم في الحياة
قناعتهم الأساسية هي التمتع بأقصى قدر من الملذات قبل الممات فلا حياة ولا جنة ولا نار فالنعيم هنا فقط. ولعبدة الشيطان شعراء متخصصون في كتابة الكلمات التي تعظم الشيطان وتسب الله وتثير الغرائز وتلهبها ولهم ملحنون يدمجون تلك الكلمات بموسيقى صاخبة ذات إيقاع سريع ''الهيفي ميتال'' و''الهارد روك'' والأماكن المفضلة لاقامة طقوسهم هي المقابر وفوق أشلاء الجثث والأماكن الموحشة والأبنية المهجورة